السيد المرعشي

260

شرح إحقاق الحق

أباك فبعثه برسالته ، ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك ، وأوحى إلي أن أنكحك إياه يا فاطمة ، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط لأحد قبلنا ولا تعطى أحدا بعدنا . . . فذكرها ثم قال : والذي بعثني بالحق أن منهما - يعني الحسن والحسين - مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث الله عز وجل عند ذلك منهما - يعني الحسن والحسين - من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا ومنهم الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضري السيوطي المصري في ( مسند فاطمة عليها السلام ) ( ص 60 ط حيدر آباد ) قال : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما زوج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة من علي قالت فاطمة : يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شئ . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين أحدهما أباك والآخر زوجك ( خط فيه ) وسنده حسن . ومنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في ( معجم الكبير ) ( ج 11 ص 94 ط مطبعة الأمة ببغداد ) قال : حدثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا عبد السلام بن صالح الهروي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : لما زوج